عمري ما كنت نتخيل أن الفرحة ترجع لقلبي بعد داك الشي اللي مريت بيه. لالة، سنين وأنا نحلم بواحد الزين يشاركني حياتي، لكن القدر كان عندو رأي آخر. أول تجربة لي كانت صعيبة بزاف، اهلي يرفضون زواجي من داك الشاب اللي كنت نحبو بصدق، وداك الرفض خلاني نحس بكسرة خاطر كبيرة. وقتها، كنت نقول لروحي: كيفاش الحل؟ فين الصحيح نمشي؟ واش نستسلم لليأس ولا نبقى نقلب على سعادتي؟
من بعد داك الشي، دخلت في دوامة ديال الحيرة والشك. كنت نسول روحي: واش نسوي باش نلقا واحد محترم؟ بغيت واحد محترم يحترمني ويقدرني، يكون سند لي في الدنيا. مرات كنت نقول: حابة نتعرف على ناس جداد، لكن فين نلقا اللي يستاهل؟ المجتمع ديالنا صعيب، والفرص ما كانتش تبان لي كثيرة. كنت نحس أني ضيعت بزاف ديال الوقت في التفكير، وكنت نقول واش الحل يا ربي؟
في واحد النهار، قررت أني ما نزيدش نبقى نتفرج على حياتي وهي كتمر. قلت لروحي: حابة نتزوج، وضروري نلقا طريقي. بديت نقلب، ونشوف المنصات اللي كتوفر فرصة للتعارف الجاد. في الأول كنت مترددة، خفت نطيح في نفس الأخطاء، لكن شجعت روحي وقلت: كيفاش الطريقة اللي ممكن تنجح؟ بديت كنتعلم كيفاش نختار الشريك المناسب، وكيفاش نركز على الأمور اللي بصح مهمة.
وهنا فين جا التغيير الكبير. تعرفت على واحد السيد، كان باين عليه الاحترام والجدية من أول كلام. كنا كنتكلمو بزاف على حياتنا، أحلامنا، وحتى المخاوف ديالنا. معاه، حسيت بواحد الانسجام ما حسيتوش من قبل. كان كاين تطابق القيم بشكل عجيب، كل حاجة كنا كنتفقو عليها. ما كانش يهمني المظاهر قد ما كان يهمني الداخل، وكيفاش كيشوف الحياة. كان هو السند اللي كنت نحلم بيه.
الحب ديالنا كبر وتطور، ولقيت فيه داك الأمان اللي كنت كنقلب عليه. بعد مدة، قررنا نكملو حياتنا مع بعض. اليوم، أنا فرحانة بزاف، تزوجت داك السيد اللي عوضني على كل سنين الضياع. حسيت أني فعلا لقيت شريك الحياة اللي بغيتو. كل مرة كنت نفكر في الماضي، نقول الحمد لله على هاد الفرصة الثانية. اليوم، نقدر نقول بكل فخر أني الملكة الشرعية لبيتي، وربي عوضني خير.
قصتي هادي دليل أن الأمل ما خاصوش يموت أبدا. حتى لو حسيت بلي اهلي يرفضون زواجي أو واجهتني صعوبات، ما خاصنيش نستسلم. فين نمشي؟ الجواب هو نمشي للقدام، نقلب على سعادتي، ونثق بلي ربي ما يضيعش تعب حتى واحد. إذا كنتي كتقراي هاد الكلام وحاسة بنفس الشي، بغيت نقولك: نبي منك تشجعي روحك، و ابحثي عن العلاقات الناجحة. السعادة ممكن تجي في أي وقت، وبأي طريقة، المهم هو ما نوقفوش عن الحلم.