في زمن التكنولوجيا، صارت منصات الزواج الإلكترونية ملاذ الكثيرين لـ بحث عن جوز مناسب. شباب وصبايا، مطلقون ومطلقات، وحتى اللي ابي زوجة ثانية، الكل عم يدور على فرصة للارتباط. بس يا جماعة، وين الصح ووين الغلط؟ وشو اللي عم بيصير خلف الشاشات من ورا ظهرنا؟
التحقيقات اللي عملناها كشفت عن وجه مظلم لهالمنصات، مليان قصص نصب واحتيال بتخلي الواحد يفكر ألف مرة قبل ما يوثق بأي حدا. كثيرين، خصوصاً اللي عم يدوروا على زواج جاد وسريع، بيوقعوا ضحية لناس ما بتخاف الله. إحدى القصص اللي وصلتني عن شب من مسيعيد، كان عم بيدور على عروس مناسبة، وقع ضحية لامرأة ادّعت إنها 'زواج مسلمات أمريكا' وبحاجة لمساعدة مالية عاجلة. المسكين دفع كل مدخراته على أمل زواج مبارك، وبالآخر اختفت بلا رجعة. كيف ممكن يصير هيك؟
المحتالون بيعرفوا كيف يلعبوا على وتر المشاعر والحاجة للارتباط. بيبدأوا بالحكي المعسول، الوعود الكبيرة، وبياخدوا وقتهم لحتى يبنوا ثقة. بعدين بتيجي طلبات الفلوس، إما بحجة مرض، أو مشكلة قانونية، أو حتى تكاليف سفر لحتى يلتقوا فيك. بدي عريس، بدي اتجوز، هالجمل بتصير مفتاح للمحتال ليفتح باب جيبتك. المشكلة إنو كثير ناس بيكونوا بقمة يأسهم، حابب اتعرف، كيف الطريقة، وبيكونوا مستعدين يعملوا أي شي لتحقيق حلمهم.
طيب، كيف الحل وشو نعمل لحتى ما نوقع بهالمصيدة؟ أول شي، لا تبعث أي مصاري لأي حدا ما قابلته بالواقع. مهما كانت القصة مؤثرة، تذكر إنو هي طريقة المحتالين. ثاني شي، تحقق من هوية الشخص قدر الإمكان. اطلب صور إضافية، اعمل مكالمات فيديو، واسأل عن تفاصيل دقيقة بحياته. إذا رفض أو تهرب، هذا جرس إنذار كبير. كثير ناس بيسألوا، وين بلاقي حدا محترم وجاد؟ الجواب هو بالصبر والحذر والبحث في المنصات اللي إلها سمعة طيبة وعندها إجراءات حماية صارمة.
ضروري ما تستعجل. شو اعمل لو سمحت؟ لا تخلي رغبتك بالارتباط تخليك تتسرع وتوثق بأي حدا. كل خطوة بدها تفكير. لو حسيت بأي شي غريب، أو طلب منك الشخص معلومات شخصية حساسة أو فلوس، وقف فورا. لا تكمل. ممكن تتواصل مع خدمة دعم المنصة اللي عم تستخدمها وتقدم شكوى. وين روح لما أكون حيران؟ استشير حدا بتوثق فيه من عائلتك أو أصدقائك، أو حتى محامي إذا الموضوع تطور.
تذكر دائماً، زواج مبارك مبني على الثقة والصدق، مش على الأوهام والنصب. كونوا حذرين، وخلوا عيونكم مفتوحة، لأنو هدف المحتالين هو استغلال ضعفك العاطفي والمادي. الوقاية خير من العلاج.