Search for a life partner.
Who are you looking to meet?
Age between
And
 

حين تصبح أعراسنا مسرحية للديون وأنا أبحث عن شريك حقيقي

بين طقوس الزواج المرهقة والبحث عن الرفيق الصادق، تضيع البساطة في زحمة التقاليد، فهل لا يزال هناك مكان للحب بعيداً عن المظاهر؟

أصبحت رحلة البحث عن نصف الآخر تشبه دخول متاهة لا تنتهي، خاصة حين نفكر في كل تلك التفاصيل التي تسبق ليلة العمر. في كل مرة أبحث عن زوج أجد نفسي غارقة في أسئلة لا تنتهي حول التكاليف والترتيبات التي تسبق الزواج. أين الحق في أن تتحول بداية حياة زوجية إلى سباق نحو الإفلاس بسبب ضغوط اجتماعية لا ترحم، خاصة حين نرى أن استقبال المعازيم أصبح عرضاً سينمائياً يتطلب ميزانية دولة، بينما الأساس هو المودة والسكينة.

أود أن أطرح تساؤلاً بسيطاً، هل من المنطق أن نقضي سنوات من عمرنا في جمع المال لنحرقها في ليلة واحدة من أجل إرضاء الناس؟ أحياناً أشعر بالحيرة وأقول لنفسي كيف الحل في ظل هذا التضخم في التوقعات. عندما أرى تجارب زواج مغربيات في مجتمعاتنا، ألمس ذلك التوازن الجميل بين الحفاظ على التقاليد وبين الرغبة في بناء أسرة هادئة بعيدة عن البهرجة الزائفة. لماذا نصر دائماً على جعل البدايات صعبة ومكلفة إلى هذا الحد؟

ربما يكمن الخطأ في أننا نسينا أن الزواج ميثاق غليظ وليس حفلة تنكرية. متى سنتوقف عن التفكير في ماذا سيقول الناس ونبدأ في التفكير في ماذا نريد نحن حقاً؟ إنني أبحث عن شخص محترم يقدر بساطة الحياة في سيؤن أو في أي مكان آخر، شخص يدرك أن الزواج هو شراكة روحية وليس مشروعاً استثمارياً لاستعراض الفخامة. من المهم أن نبحث عن الجوهر قبل المظهر، فالحياة التي تبدأ بالديون تنتهي غالباً بالهموم.

كيف أتزوج وأنا أرى هذا التكلف يحيط بكل شيء؟ أحياناً أتساءل أين أذهب حين أريد الزواج بصدق دون أن أضطر للدخول في دوامة لا مخرج لها. إن التحرر من قيود المظاهر الاجتماعية هو الخطوة الأولى نحو اختيار شريك حياة حقيقي. أبحث عن رجل يرى في الاستقرار غاية لا في إرضاء المعازيم، لأننا في النهاية نحتاج إلى من يشبه قلوبنا لا من يشبه توقعات المجتمع الزائفة.

Views
80

Similar articles