كثير من الصديقات يسألنني دائماً كيف اتخذت قرار البحث عن شريك حياة جديد بعد تجربة الطلاق القاسية. الحقيقة أن الأمر لم يكن سهلاً في البداية، فمشاعر الخوف من تكرار التجربة أو القلق من نظرة المجتمع للمرأة المطلقة التي لديها أطفال كانت تلاحقني دائماً. كنت أتساءل كثيراً هل يوجد رجل يقدر قيمتي ويقبل بوجود أطفالي في حياتي؟ كانت هذه الأسئلة تدور في ذهني ليل نهار قبل أن أقرر خوض تجربة البحث عن زوج جاد عبر المنصات الموثوقة.
في البداية، كنت أخشى من المواقع الوهمية، لكن عندما بدأت أبحث عن تطبيقات زواج آمنة للنساء، اكتشفت أن هناك مجتمعات حقيقية تضم نساء مثلي تماماً. جربت تطبيقات مثل حواء ومودة، وتعرفت على تجارب نساء أخريات كسرن حاجز الخوف. إذا كنتِ تتساءلين كيف تجدين زوجاً صالحاً، فالسر يكمن في الصدق منذ البداية. لا تخجلي من كونك مطلقة أو أماً؛ فالرجل الذي يبحث عن الاستقرار الحقيقي سيقدر نضجك وتجربتك في الحياة، وسيعتبر أطفالك جزءاً من الأمانة التي سيحافظ عليها.
بالنسبة لي، كانت منصات مثل مواقع تعارف حلال هي طوق النجاة. لم أكن أبحث عن تسلية، بل كنت أبحث عن سكن ومودة. نصيحتي لكل أخت تمر بهذه المرحلة أن تختار المنصات التي تتيح لها التحكم في خصوصيتها وتسمح لها بالتواصل مع أشخاص جادين فقط. لا تتعجلي في اتخاذ القرار، وخذي وقتك الكافي في التعارف والحديث حتى تشعري بالطمأنينة تجاه الطرف الآخر. هناك الكثير من قصص نجاح نساء تزوجن من الإنترنت، وهي قصص واقعية تؤكد أن الفرصة الثانية ممكنة جداً لمن تبحث عنها بإيمان وذكاء.
تذكري دائماً أن قيمتك لا تنقص أبداً بعد الطلاق أو بمرور السنين. الزواج بعد الأربعين أو حتى بعد الخمسين هو حق طبيعي لكل امرأة تطمح لبيت يجمعها بشريك يحترمها ويقدر كيانها. لا تسمحي للمخاوف أن تحرمك من فرصة السعادة. ابدئي اليوم بتجهيز ملف شخصي صادق، وتواصلي مع أشخاص يشاركونك نفس التطلعات والآمال. التجربة قد تكون مخيفة في بدايتها، لكن النتائج التي قد تصلين إليها تستحق كل هذا العناء.